أحمد بن يحيى العمري
344
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
نفط « 1 » قال ديسقوريدوس في الأولى : هو صفوة القير « 2 » البابلي ، ولونه أبيض ، وقد يوجد أيضا ما هو أسود . وللنفط قوة تسلب بها النار ، فإنه يستوقد من النار وإن ( 197 ) لم يمسها . وهو نافع من الماء النازل في العين والبياض . وقال مسيح [ ابن الحكم ] « 3 » : النفط حار في الدرجة الرابعة ، يدر الطمث والبول ، وينفع من السعال العتيق والبهر واللهب ووجع الوركين ولسع الهوام طلاء . وقال الطبري : النفط لونان أسود وأبيض ، وكلاهما حارّ ، والأبيض قوي فعلا ، وهو صالح للشقيقة من الديدان الكائنة في الشرج إذا استعمل بفرزجة ، والأسود أضعف . وقال في موضع آخر : إنهما محللان نافعان من برد المثانة والأعضاء ورياحها . وقال ابن سينا : النفط لطيف وخصوصا الأبيض ، محلل مذيب مفتح للسدد ، نافع من أوجاع المفاصل ، ويسكّن المغص ، ويكسر من برد الرحم ورياحها . والنفط الأزرق ينفع من أوجاع الأذن الباردة قطورا « 4 » . وقال غيره : يخرج المشيمة والأجنة الموتى ، ويدخّن به لاختناق الرحم . وقال الرازي : وبدلهما ثلثا وزنهما دهن بلسان ، وثلثا وزنهما من حب الصنوبر ، ووزنه من صمغ الجاوشير « 5 » .
--> ( 1 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 182 . ( 2 ) : في الأصل : القفر ، واسترجحنا ما في ط . ( 3 ) : ليست في ط . ( 4 ) : في الأصل : فطورا . ( 5 ) : الجاوشير صمغ لشجرة بهذا الاسم ، واسمه العلمي opopanax chironium .